التمكين الاجتماعي للمرأة:

 

وهذا الجزء من المشروع لا يعد برنامجاً منفصلاً بقدر ما يتكامل في الواقع مع مخرجات الأجزاء الثلاثة الأخرى، ونتاج المشاريع والبرامج التي تقوم بها المؤسسات الحكومية والأهلية والخيرية بما فيها برنامج الأمان الأسري الوطني. فعلى سبيل المثال تعتبر فرص التدريب والتعليم التي تهدف للتمكين الاقتصادي تمكيناً اجتماعياً للمرأة المعنفة؛ فالتعليم وبناء قدرات المرأة يزيدان من قدرة المرأة على المقاومة ويعدّان من أبرز مقومات الوقاية من العنف ضد المرأة. ومن جانب آخر فإن الخدمات التي يقدمها خط مساندة الطفل يساعد النساء على إدارة شئون أسرهن بكفاءة وفاعلية، ويساعدهن أينما كنّ في الوصول للمؤسسات الاجتماعية والصحية والتعليمية والحقوقية التي تمكن أولئك السيدات من تجاوز مختلف الصعوبات الاجتماعية التي تعاني منها أسرهن وتشكل ضغوطاً على أفراد الأسرة ونواة للعنف فيها. كذلك فإن المؤتمرات والندوات والملتقيات حول العنف الأسري التي ينظمها البرنامج دورياً، وفعاليات وحملات التوعية المجتمعية التي ينفذها أو يشارك برنامج الأمان الأسري الوطني في مختلف مناطق المملكة، والمطبوعات التي يصدرها البرنامج حول الوقاية من العنف ضد المرأة، والبرامج التدريبية وبناء قدرات المتعاملين مع قضايا العنف الأسري بشكل عام والعنف ضد المرأة بشكل خاص تعدّ من النماذج المشرقة للتمكين الاجتماعي للمرأة في المجتمع السعودي. وبعد، فإننا في برنامج الأمان الأسري بأهمية التكامل والتعاون بين مختلف المؤسسات في المجتمع لنجاح مبادرتنا في تمكين المرأة، كما نسعى جادين لأن تكون عملية التمكين هذه عملية مستدامة عبر تقييمها جدواها وتطويرها دورياً، وإشراك المستفيدات في مختلف مراحلها، لتصبح مستقبلاً أحد روافد التنمية في المجتمع السعودي بمشيئة الله.